تامر حسني يعيد الأسرة للسينما في "عمر وسلمى2"

تامر حسني يعيد الأسرة للسينما في "عمر وسلمى2"

تامر ومي عز الدين نجما  عمرو وسلمى 2

تامر ومي عز الدين نجما "عمرو وسلمى 2"

رغم الانتقادات الموجهة لفيلم المطرب تامر حسني الأخير بدعوى إيحاءاته الجنسية وسطحيته، فإن أحد أبرز إيجابيات "عمر وسلمى 2" إعادته الأسرة إلى شاشة السينما، عبر التعرّض لبعض المشكلات الزوجية التي تواجه الشباب حديثي الزواج.

لم يتعمّق الفيلم كثيرًا في هذا الطرح، بل عالجه في إطار كوميدي، لكنه رغم ذلك فتح ملف الأسرة الغائب طوال سنوات سيطر خلالها الشباب على المشهد السينمائي، وذلك بحسب صحيفة "الجريدة" الكويتية 16 يونيو/حزيران.

وردا على سؤال حول فتح "عمر وسلمى2" الباب على مصراعيه أمام أفلام أكثر عمقًا تعالج مشاكل العائلة العربية عموما، قال الناقد رؤوف توفيق: "لقد حدثت تغيّرات كثيرة في المجتمع واختلف ذوق جمهور السينما كثيراً، ما تطلّب من الصناع مواكبة هذا التحوّل وإيجاد عوامل جذب مختلفة".

وأضاف رؤوف: "انسحبت الموضوعات الجيدة التي تمس جوهر الواقع الاجتماعي من الشاشة الكبيرة، لكن رغم ذلك تتوافر محاولات وأفلام اهتمّت بتصوير حال الأسرة المصرية، لكن معظمها لم يستطع معالجة الإشكالية بتعمّق، ولم يصل إلى مستوى أفلام قديمة تناولت الموضوع نفسه".

وأكد الناقد المصري أن محاولة السينما محاكاة واقع العائلات المصرية تشير بوضوح إلى إمكان عودة "الأسرة السينمائية"، مشيرًا إلى دور التلفزيون في هذا المجال عبر مسلسلات الدراما العائلية التي أعطت المشاهد "وجبة دسمة" للإلمام بتفاصيل كثيرة عن المجتمع ومشاكله المعاصرة.

من جانبه، أوضح السيناريست بشير الديك أن واقع الأسرة تعرّض لتطورات عدة، وبالتالي اختلفت معالجته سينمائيا.

وأشار إلى أن عوامل وتغيرات كثيرة أثرت سلبًا على الأسرة، ولأن السينما مرآة الواقع، كان لا بد من تناول هذه المشاكل، وبسبب تكرار التناول في أفلام كثيرة شعر المشاهد بالملل، ما دفع بالصناع إلى البحث عن قضايا اجتماعية أخرى. وهكذا، سقطت الأسرة من حسابات السينما.

غير أنه شدد على أن هذا لا ينفي وجود أفلام جيدة صوّرت الأسرة ككتلة درامية مهمة، وتركت تأثيرها الواضح على الساحة الفنية، حينما نجحت في نقل الدفء العائلي الذي يتميز به المجتمع العربي عامة والمصري خصوصا.

اختلاف جمهور السينما

بدورها، رأت الناقدة ماجدة موريس أنه رغم تعدد النماذج السينمائية التي تناولت الدراما العائلية سابقاً، فإن الأسرة لم تكن في الفترة الأخيرة أحد أهداف السينما المصرية، لا سيما أنها لم تعد مترابطة كما في السابق، إذ طاول أفرادها الإيقاع السريع في ممارستهم واجباتهم وحقوقهم واختلف شكل العلاقات، ما شكّل رؤية سينمائية جديدة مختلفة عن الواقع.

وأضافت موريس: "الفن مرآة المجتمع، ومهمته التعبير عن الواقع بهمومه ومشاكله، والأسرة تؤدي دورًا مهمًّا في هذا المجال، وفعلًا ظهرت أفلام رائعة تناولتها ككيان واحد وكأفراد، ورغم ابتعاد السينما فترة طويلة نوعًا ما عن هذا الموضوع، إلا أنها ستعود لتطرحه مجدداً، خصوصًا مع بروز أفلام جديدة قليلة في هذا المجال".

أما المخرج محمد فاضل، فأشار إلى أن جمهور سينما اليوم يختلف عن الجمهور الماضي، لذا بحثت السينما عن موضوعات أكثر جذبًا لإرضاء الجميع، فكان لا بد من معالجة مشاكل الأسرة في مجال فني آخر يصل إليه المشاهد بسهولة، فكان التلفزيون بمسلسلاته المختلفة، لا سيما أنه يجتهد في التعبير عن قضايا المجتمع والتعمق فيها، لكن هذا لا ينفي ضرورة تناول السينما المواضيع الاجتماعية لتميزها بطابع مغاير عن التلفزيون ورؤية مختلفة في المعالجة.

خيانة عمر

يذكر أن تشهد شخصية عمر التي يقدمها تامر حسني خلال أحداث الجزء الثاني من فيلم "عمر وسلمى" تشهد تحولا كبيرا؛ حيث يصبح أبا ومسؤولا عن أسرة، غير أنه سرعان ما يعود إلى حياة "الاستهتار"، بعد أن يمل من انشغال الزوجة بالأبناء على حساب مظهرها، حتى زاد وزنها على نحو ملحوظ.

وتبدأ أحداث الفيلم مع عمر وزوجته سلمى وهما في "السوبر ماركت"؛ حيث نرى الزوجة وهي حامل في أيامها الأخيرة، وتفاجئها آلام الولادة؛ حيث يهرع بها زوجها لتضع بنتا، بينما كان يريد الأب ولدا لخشيته من إنجاب البنات، بسبب ما كان يفعله معهن قبل الزواج.

ويتكرر الموقف نفسه بعد شهور، حين تنجب سلمى بنتا أخرى.. وهنا تتفاقم المشاكل؛ فالزوجة الجميلة -أو التي كانت جميلة لم تعد كذلك- بل إنها تهمل في شكلها ومظهرها وجمالها، ووصل الإهمال أيضًا إلى عدم الوفاء بحقوق زوجها.. وكل ذلك نتيجة البيت والأولاد ومسؤولياتهم التي لا تنتهي؛ حيث لا تجد لحظة فراغ كي تكون على الصورة التي يريدها زوجها.

وأمام هذه الحياة المضطربة بعد سنوات من الزواج، يبدأ عمر في النظر إلى نساء أخريات.. وتشعر زوجته سلمى بهذا.. وهي غيورة بطبعها.. فضلا عن أنها صاحبة تجربة قاسية تتعلق بخيانة الأزواج لزوجاتهم.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
//