عودة العنف الدينى تحطيم البارات علي شرف الثورة .. ولجان شعبية من المتنقبات في جامعة الأزهر.. والاعتداء علي نجوم السينما



عودة العنف
الدينى تحطيم البارات علي شرف الثورة .. ولجان شعبية من المتنقبات في جامعة الأزهر.. والاعتداء علي نجوم السينما
الآن لابد أن نفتح هذا الملف، فما يحدث ليس حوادث فردية أبدا. القصة بدأت أثناء ثورة 25 يناير، عندما قام مجموعة من شباب الثورة السلفيين بتدمير البارات ومحلات الخمور، علي أساس أنها حرام، ولأن الهدف كان مصر فلم يلتفت أحد لما جري علي أنه علي أساس طائفي، بل قيل وقتها إن البارات ومحلات الخمور تم تكسيرها ضمن ما تم تكسيرها من محلات. الواقعة الثانية كانت في جامعة الأزهر، وتحديدا في فرع المنصورة، وهو ما رصده زميلنا رامي رشدي، حيث قامت مجموعة من الطالبات غير المنتميات للتيار الإسلامي بالاعتراض علي ما تقوم به البنات المتنقبات في الجامعة معهن، من اعتراض طريقهن والتعليق علي أزيائهن وإلزامهن بارتداء بلوزات واسعة وجيبات تصل إلي الأرض مع ارتداء النقاب أو الخمار، الطالبات عرضن الأمر علي عميد كلية الدراسات الإسلامية بالمنصورة، لكنه لم يتحرك ولم يستطع أن يقف في وجه الطالبات المتنقبات. الأمر تكرر في كلية بنات الأزهر بالزقازيق لكن بعنف أشد، فقد نشبت مشاجرة بين طالبات منتقبات و5 طالبات يرتدين الجينز، بسبب اعتراض المتنقبات علي ملابسهن، ورغم أن طالبات الجينز قلن للمتنقبات أن الكلية للبنات فقط ولا يوجد شباب، إلا أن المتنقبات اعترضن ونظمن اعتصاما مطالبات بفصل فتيات الجينز. الأمر في جامعة الأزهر بالإسكندرية كان أشد عنف وخطرا في آن واحد، فقد قامت المتنقبات بتشكيل لجان شعبية بحجة حماية منشآت الجامعة، وقمن بتفتيش الطالبات غير المتنقبات تفتيشا ذاتيا ولم يسمحن لهن بدخول المدينة الجامعية إلا بعد ارتداء الزي الملتزم. هنا وفي القاهرة وقعت أحداث أخري مشابهة، فأثناء تصوير فيلم "جدو حبيبي" بطولة محمود ياسين وبشري، قام مجموعة من السلفيين باقتحام موقع التصوير، وقال أحدهم لبشري: ألا تعرفين أن التمثيل كفر، لم يكتف السلفي بتكفير الفنانين هكذا علي الملأ، ولكن زملاءه حاولوا أن يستولوا علي معدات التصوير وتدميرها.. ولم يكن غريبا عليهم أن يروعوا الفنانين الموجودين في التصوير. قريبا من هذ المشهد قامت مجموعة من أفراد الجماعات الإسلامية يتقدمهم السلفيون أيضا بتحطيم مسرح وسينما الهرم، والغريب أنهم قامت بسرقة آلات العرض ومحتويات البوفيه، ولا تزال السينم والمسرح يغلقان أبوابهما حتي الآن.. ولا ندري هل الفن حرام لدي رجال السلفية.. والسرقة ليست حراما؟. إننا أمام تفكير منظم يعلن عن نفسه من الآن.. يقودن مباشرة إلي تقسيم المجتمع إلي نصفين، نصف مؤمن من حقه أن يصدر الأحكام علي الآخرين، ونصف آخر كافر ليس عليه إل أن يتلقي الأحكام والأوامر من القسم الذي يعتقد أنه يمتلك الدنيا والآخرة. قد يتقول علينا بعضهم من هواة الثرثرة والسفسطة، ويقول ها هم دعاة الدولة المدنية غاضبون من تحطيم محلات الخمور ويدافعون عن أصحاب البارات، وهو قول متهافت، لأننا ندافع عن الحرية.. عن حق الآخرين في أن يعيشوا كما يريدون، طالما أنهم لا يخالفون القانون الذي نخضع له جميعا.. فهذه المحلات ملك لمواطنين وليس من حق أحد أن يعتدي علي ممتلكاتهم. إننا ندق ناقوس الخطر من جديد، خاصة أن الجماعات التي تتلفع بالإسلام وتنسبه إلي نفسها، تلحقه باسمها.. فهذه جماعة الإخوان المسلمين، وهذه جماعة أنصار السنة المحمدية وهذه الجمعية الشرعية وهذه الجماعة الإسلامية، جماعات تتعامل مع المجتمع الآن علي أنه قاصر.. وأنه لابد أن يتبعها لأنها تملك الحق كله، ولا أحد يعرف طريقه. تتصرف هذه الجماعات بمنطق الوصاية التامة والكاملة علي المجتمع، ومن هنا يظهر الخطر كله، إنن لا نصادر عليها حقها في أن تعمل.. وتعيش حياتها كم تريد، لكن في المقابل عليها أن تعترف للآخرين برغبتهم في أن يعيشوا كما يريدون. لقد وقفت الجماعات الإسلامية كلها من أجل أن تمر التعديلات الدستورية، جعلوا التصويت بنعم مقابل الجنة ونعيمها المقيم، وركنوا إلي الاعتراف بالديمقراطية، لأن النتيجة جاءت علي هواهم ولم يريدون، لكن ما أثق فيه تماما أن هذه النتيجة لو كانت بلا.. أقامت هذه الجماعات الدنيا ولم تقعدها.. فهي جماعات لا تري إلا نفسها أما الآخرون فهم ليسوا إل أتباع.. ومن هنا يأتي الخطر.


رامى رشدى




تعليقات

المشاركات الشائعة