من جوزيه للصحفيين: dirty people (يعني ناس وسخه)
بقلم : أسامه خليل
الأهلى وأمام مكتب حسن حمدى يطلبون ترضية عن قبول الإهانة، فجوزيه قال عنهم ما هو أشد من ذلك وأقسى ولم يفعلوا شيئا سوى كلمتين فاضيين لزوم حفظ ماء الوجه وبما لا يسىء من قريب أو بعيد لإدارة الأهلى وقادتها على أنها تركت موظفا تحت سلطتها يتطاول على الصحفيين ويشتمهم كلما خسر بطولة كأنه مكتوب علينا أن نسبّح بحمده فى السراء والضراء، وهو أمر لا نخص به سوى الله عز وجل، وإذا كان جوزيه لا يؤمن بوجود الله ولا يعبد أحدا سوى ذاته ونفسه فنحن نعبد الله ولا نشكر فى الضراء إلا إياه، أما جوزيه فنحن نشكره عندما يحسن وننقده عندما يسىء، هو بشر مثلنا.
وتصريحات جوزيه التى دفعت الدم فى عروق بعض الزملاء، وسمعت كلاما عن وقفة احتجاجية أمام الأهلى ورفع دعوى قضائية، لا أرى فيها ما يستحق كل هذا الغضب، فمن قبل ما هو أشد وأقسى عليه أن يمرر ما هو أخف وأهون، فالصحفيون قبلوا من قبل اتهامات فظيعة بالجهل واللا مسؤولية والتحيز للمنافس، وسأنقل لكم نص ما قاله مانويل جوزيه لمجلة «سوبر» الإماراتية بعد رحيله عن الأهلى، والكلام مسجل والرجل لم ينفِ:
«إن معظم الصحفيين المصريين، على أقل تعبير، أولا لا يفقهون شيئا فى كرة القدم، وثانيا هم سيئون كصحفيين. أنا أعرف أن هذا اللقاء وهذه الكلمات ستصل إلى مسامعهم، لكننى لا أكترث لأننى أقول الحقيقة، بالإضافة إلى أنهم سيئون كأشخاص أيضا، هم حتى أسوأ كأشخاص منهم كصحفيين، ولهذا أنا ببساطة لا أحترمهم.
بالإضافة إلى دافع آخر هو انتماء كثير منهم إلى المنافس، الزمالك، وأرى لو أن هؤلاء كانوا يحاسَبون أو يتحولون للمحاكمة بسبب ما يكتبونه لما فعلوا ذلك ثانية، هناك من يعتبر نفسه مسؤولا عما يكتبه، لا يوجد شىء اسمه مسؤولية، وهم لا يعرفون حتى معنى كلمة المسؤولية، يختلقون القصص ويضعونها بالشكل المناسب لهم بأكبر وقاحة موجودة على وجه الأرض. هذا دليل على عدم احترام الآخرين، لم أرضخ أبدا، وعندما كان الأمر يتطلب أن أشتمهم كنت أقوم بذلك دون تحفظ أو خوف».
وأذكر وقتها أن الدنيا قامت وأن كرامة الزملاء نقحت عليهم وقررت رابطة النقاد الرياضيين التقدم بطلب إلى وزارة الخارجية لمنع مانويل من دخول مصر باعتباره شخصا غير مرغوب فيه، وتحدثت الرابطة أيضا عن مقاضاته أمام المحاكم كما فعل عصام الحضرى الذى أهين فى نفس الحوار واتهمه مانويل أنه يبيع أسرته من أجل المال، وبالفعل كسب الحضرى القضية، أما الإخوة الصحفيون العناترة والأشاوس والمتشددون، فلم يقاضوا الرجل، وعندما عاد استقبلوه استقبال الفاتحين، ولم يفتح أحد فمه عن الإهانات والشتائم والاتهامات القاسية التى وجهها إليهم.
وعن نفسى فقد كتبت وقلت بالصوت والصورة وطالبت بوقفة جادة مع الرجل وإدارة النادى حتى لا تتكرر المعارك بينه وبين الصحافة، ولكن الخوف من الأهلى وسطوته الجماهيرية ومن الكابتن حسن حمدى ونفحاته الرمضانية ووظائفه الشاغرة دفعت البعض إلى التغاضى عن كرامة المهنة وبلع الإهانة، فمثلا كيف تطلب من الأستاذ عصام عبد المنعم الذى كان يطالب بمنع دخول الرجل مصر قبل أن يعتذر وقت أن كان رئيسا لرابطة النقاد أن يتمسك برأيه وبكرامة المهنة بينما هو يعمل بأجر فى قناة النادى؟ فلو فعلها سيخسر فى اليوم الثانى أكل عيشه.
قِسْ على ذلك كثيرا من الأشاوس الذين تنحنى قامتهم ويخفت صوتهم بمجرد ارتفاع صوت إدارة الأهلى، بل إننى من قبيل التفكير التحليلى أرى أن هذه الأزمة مفتعلة وأن الإدارة تلعب دورا فى توسيعها حتى تغيّب الناس عن أخطائها ومسؤوليتها فى التعاقد مع جوزيه وكبشة المدربين البرتغاليين بمبالغ طائلة أو التعاقد مع لاعبين بمبالغ خرافية.
يا أيها الزملاء، إذا كنتم تريدون كرامتكم فاتحدوا وواجهوا الإدارة بأخطائها وانتصبوا وواجهوا جوزيه بالكلمة لا بالوقفات الاحتجاجية.
وإذا كان هذا حقكم فأين حق جوزيه؟ الإجابة غدا إن شاء الله…

تعليقات
إرسال تعليق